الفاضل الهندي
524
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو طلب أحدهما المهاياة لم يجب الإجبار ) للآخر عليهما ( على إشكال ) من عدم لزومها ابتداءً ، وكونها قسمة بغير معلوم التساوي . ومن أنّها قسمة أموال لكلّ من الشريكين التصرّف في حقّه منها مع دفعها النزاع وعدم التضرّر بها . ( الثالثة : لو أبرأه بعض الورثة من نصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه ) من المطلق بلا إشكال ، ومن المشروط في وجه ؛ لصيرورته بموت المولى مشتركاً بين الورثة ، فصارت الكتابة بمنزلة كتابات بعدد الشركاء . وفيه وجه آخر بالعدم ؛ لاتّحاد الكتابة ، فالورثة كلّهم بمنزلة المورّث ( ولم يقوّم عليه ) نصيب الآخر ، لأنّ المعتق هو المورّث ، وإنّما الإبراء تنفيذ لعتقه ، ولأنّه بمنزلة الأداء ، وقد مرّ أنّ المطلق إذا أدّى شيئاً فانعتق منه جزء لم يسر إلى الباقي . ( وكذا لو أعتق نصيبه ) نفذ ، لأنّه ملكه ، فكما كان للمورّث تعجيل العتق بعد الكتابة فكذا له ذلك ، ولم يقوّم عليه ( على إشكال ) من أنّه مباشر للعتق ابتداءً مع عموم ما دلّ على السراية أنّه على المعتق ، ومن تنزّله منزلة الإبراء الّذي هو تنفيذ لفعل المورث وخروجه عن محوضة الرقّ بالكتابة مع أصل العدم ، وهو خيرة المبسوط . ( الرابعة : إذا مات المولى فلورثته مال الكتابة بالحصص ) على حسب الإرث ( فإن أدّى إلى كلّ ذي حقّ حقّه عتق ، ولو أدّى إلى البعض كلّ حقّه ) أي حقّ البعض ، بل كلّ ما عليه من الحقوق ، وهو كلّ مال الكتابة ( دون الباقين لم يعتق منه شيء ) إن كان مشروطاً على أحد الوجهين المتقدّمين ، وهو تنزّل جميع الورثة منزلة المورث ، وينعتق نصيب الآخذ على ما اختاره من عتق النصيب بإعتاق صاحبه أو إبرائه . ( ولو كان بعضهم غائباً دفع إلى وكيله ، فإن فقد فالحاكم ) فإن تعذّر كفى تعيينه له ( وينعتق بالأداء ) إلى الوكيل أو الحاكم أو التعيين ( وكذا ) يؤدّي حقّ ( المولّى عليه ) إلى الوليّ وينعتق .